بهجت عبد الواحد الشيخلي
291
اعراب القرآن الكريم
الغراب . وبما أن التأكيد من حقه أن يتبع المؤكد كقولنا : أصفر فاقع فإن تفسير ذلك أو تقديره أن يضمر المؤكد قبله ويكون الذي بعده تفسيرا لما أضمر وذلك لزيادة التوكيد حيث يدل على المعنى الواحد من طريقي الإظهار والإضمار جميعا . يقال : غرب - يغرب - بمعنى : بعد فهو غريب - فعيل بمعنى فاعل - أما الغارب فهو الذي يلقي عليه خطام البعير : أي الحبل الذي يوضع في أنفه ليقاد به . . إذا أرسل ليرعى حيث شاء ثم استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها . . فقيل : حبلك على غاربك : أي اذهبي حيث شئت . وقولهم : اغرب عني : معناه : تباعد عني . [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 29 ] إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم « إن » . يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . كتاب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . الله لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة . وَأَقامُوا الصَّلاةَ : الواو عاطفة . أقاموا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . الصلاة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وعطف الفعل الماضي على المضارع « يتلون » على المعنى أي إن الذين تلوا كتاب الله وأقاموا الصلاة . . أو تكون واو « وأقاموا » حالية بمعنى : وقد أقاموا ويجوز أن تكون استئنافية . وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « أقاموا » وتعرب إعرابها . مما : أصلها : من حرف جر و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بأنفقوا . رزق : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع سبحانه و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل